جلال الدين الرومي

456

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

ولا تسمح بوصلك لي فإني * أغار عليك منك فكيفى منى ويذكر للحلاج : بيني وبينك إني ينازعني * فارفع بلطفك إنيى من البين ولابن الفارض : فلم تهونى ما لم تكن في فانيا * ولم تفن ما لم تجتلى فيك صورتي ( 675 - 680 ) : مصدر الحكاية التي تبدأ هنا يقول فروزانفر ( مآخذ ، ص 201 ) عن نبهان مولى أم سلمة رضي الله عنها ، أنه حدث أن أم سلمة حدثته أنها كانت عند رسول الله صلى اللَّه عليه وسلّم وميمونة قالت : بينما نحن عنده إذا أقبل ابن أم مكتوم فدخل عليه وذلك بعد أن أمر بالحجاب ، فقال رسول الله صلى اللَّه عليه وسلّم احتجبا منه ، فقلنا يا رسول الله صلى اللَّه عليه وسلّم أليس هو الأعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا ، فقال رسول الله صلى اللَّه عليه وسلّم أفعميا وان أنتما ؟ ! ! ألستما تبصرانه ؟ ! ! ورواية مولانا أقرب إلى رواية أخرى لهذا الحديث وردت في تفسير أبى الفتوح الرازي ( مآخذ / 202 ) . والغيرة المذكورة فيما بعد إشارة إلى حديث نبوي [ إن سعدا لغيور وأنا أغير منه والله أغير منا ومن غيرته حرم الفواحش ما ظهر منها وما باطن ] ( انظر الترجمة العربية للكتاب الأول ، البيتان 1723 - 1724 وشروحهما ) والبيت رقم 680 مختلف التفسير عند استعلامى فهو يرى أن المعنى أن العجائز يحقرن أزواجهن ، وهو تفسير بعيد بل أولى التفاسير ما جاء في ظاهر البيت : إذا كانت الغيرة تصدر عن الجمال لأن الجميل هو الذي يغار من أن ينظر إلى غيره لأنه طعن في جماله ، وهو أعز ما يتدلل به وتجاهل له وهو المعتاد على لفت الأنظار ( وعن قيمة الحجاب بالنسبة للمرأة ولعفافها وإن لم يرها رجل ، انظر الكتاب الثالث ، الترجمة العربية ، الأبيات 3705 - 3709 وشروحها ) . ( 681 - 690 ) : الحديث عن الجمال المحمدي ، جمال باطني ومعنوي لا مثيل له في الكونين أي الدارين ، وذلك لأنه يستمد جماله من الجمال المطلق ، ومن الغيرة التي